السيد أحمد الموسوي الروضاتي
428
إجماعات فقهاء الإمامية
فيما بعد ، فردها النبي صلّى اللّه عليه وآله على أبي سفيان بالعقد الأول . فلو بانت في حال ما أسلم الزوج لم يردها النبي صلّى اللّه عليه وآله إلا بعقد مستأنف ، وهذا نص على مالك . * إذا اختلفت الدار بالزوجين فعلا وحكما لم يتعلق به فسخ النكاح * إذا اختلفت الدار بالزوجين فعلا لا حكما فهما على النكاح * إذا اختلفت الدار بالزوجين حكما لا فعلا فلا يقع الفسخ في الحال ويقف على مضي ثلاثة أشهر أو ثلاث حيض - الخلاف - الشيخ الطوسي ج 4 ص 327 ، 329 : المسألة 106 : كتاب النكاح : إذا اختلفت الدار بالزوجين فعلا وحكما ، لم يتعلق به فسخ النكاح ، وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : إذا اختلفت الدار بهما فعلا وحكما وقع الفسخ في الحال . وإن اختلفت فعلا لا حكما ، أو حكما لا فعلا فهما على النكاح . أما اختلاف فعلا وحكما فان يكونا ذميين في دار الإسلام . فلحق الزوج بدار الحرب ، ونقض العهد ، فقد اختلفت الدار بهما فعلا ، لان أحدهما في دار الحرب ، وحكما أيضا . فان حكم الزوج حكم أهل الحرب يسبى ويسترق ، وحكم هذه حكم أهل الذمة في دار الإسلام لا تسبى ولا تسترق . وكذلك إذا كان الزوجان في دار الحرب فدخل الزوج إلينا بعقد الذمة ، أو دخل إلينا فأسلم عندنا ، فقد اختلفت الدار بهما فعلا وحكما وقع الفسخ في الحال . فأما العدة ، فان دخل هو إلينا مسلما بانت منه زوجته التي في دار الحرب ، ولا عدة عليها في قولهم جميعا . وان كان الذي دخل إلينا مسلما هو الزوجة فلا عدة عليها ، على قول أبي حنيفة ، إن كانت حائلا ، وعليها العدة إن كانت حاملا . وقال أبو يوسف ، ومحمد : عليها العدة على كل حال ، لأنها بانت في دار الإسلام . وأما اختلافهما فعلا لا حكما ، فان يدخل الذمي إلى دار الحرب في تجارة وزوجته في دار الإسلام ، أو يدخل الحربي إلينا في دار الإسلام في تجارة وزوجته في دار الحرب ، فقد اختلفت الدار بهما فعلا لا حكما ، على النكاح بلا خلاف . وأما اختلافها حكما لا فعلا فان يسلم أحد الزوجين في دار الحرب ، فقد اختلف حكما فان أحدهما يسبى ويسترق دون الآخر ، ولم يختلف بهما الدار فعلا فهما على النكاح فان أحدهما يسبى ويسترق دون الآخر ، ولم يختلف بهما الدار فعلا فهما على النكاح ، ولا يقع الفسخ في الحال ، ويقف على مضي ثلاثة أشهر أو ثلاث حيض ، على ما قلناه في المسألة الأولى ، فإذا مضى ولم يجتمعا على الإسلام ، وقع الفسخ حينئذ . فالخلاف معهم إذا اختلفت الدار فعلا وحكما ، هل يقع الفسخ أم لا ؟ والكلام في العدة هل تجب أم لا ؟ .